الثالثة : ما رواها الحلبي
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا صليت خلف امام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع ) . « 1 »
بناء على كونها غير الرواية الأولى الّتي رواها الحلبي وإلّا فإن كانت متحدة معها ، فلها ذيل على ما عرفت يدلّ على التفصيل بين أن يسمع صوت الإمام وبين ان لا يسمع في الجهرية .
الرابعة : ما رواها يونس بن يعقوب
( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلف من ارتضى بها أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ) . « 2 »
إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه لو كنا وهاتين الطائفتين من الروايات ، كان مقتضى الجمع بينهما هو حمل المطلقات الناهية بناء على اطلاقها بالمقيدات ، فتكون النتيجة هو وجوب القراءة في صورة عدم سماع صوت الإمام ، وعدم جوازها في صورة سماع صوته في الجهرية .
ولكن هنا رواية أخرى تدلّ على أن في صورة عدم سماع صوت الإمام في صلاة الجهرية يكون المأموم مخيرا بين القراءة والصمت أي ترك القراءة ، وهي الرواية الّتي رواها علي بن يقطين ( قال : سألت أبا الحسن الأوّل عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فلا يسمع القراءة ، قال : لا بأس ان صمت وان قرأ ) . « 3 »
فلا بدّ من حمل الأمر في الروايات الدالة على الأمر بالقراءة في الجهرية في
هامش
( 1 ) - الرواية 12 من الباب 31 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 14 من الباب 31 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 11 من الباب 31 من أبواب الجماعة من الوسائل .