تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الركوع والسجود ، أو بينهما ، وبعد ذلك كله . نقول : وأمّا ثالثا فقوله ( فإن ذكرها بعد الصّلاة ، قال : فليقضها ولا شيء عليه ) كيف يمكن الأخذ به لعدم عامل به ولا بفقرتها السابقة من إتيانها لو تذكر في الصّلاة أي : بعد الركوع على ما احتملنا ، وحمل قوله ( فليقضها ) على الأمر بقضاء الصّلاة كما احتمله الشيخ رحمه اللّه فلا نجد له وجها ( مضافا إلى أنّه إن كان المراد قضاء الصّلاة ، فما المراد من قوله عليه السّلام ( ولا شيء عليه ) لأنّه لو أتى بالصّلاة فلا شيء عليه قهرا ولا حاجة إلى أن يقال ( لا شيء عليه ) إلّا أن يحمل القضاء المذكور في الرواية على القضاء المصطلح ولا شيء عليه ، أي : لا عقاب عليه بتركها في الوقت نسيانا ) . وعلى كل حال يدلّ صدر الرواية على وجوب إتيانها لو تذكر قبل الركوع تركها سواء أتى بتكبير الركوع أم لا .

الرواية الثانية : وهي ما رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام

( قال : سألته عن رجل نسي أن يكبر حتّى دخل في الصّلاة ، فقال : أليس كان من نيته أن يكبر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ) . « 1 » بناء على حملها على الاكتفاء بمجرد نيته التكبيرة فإذا كان من نيته أن يكبر ثمّ نسيها فلا يوجب تركها خللا في الصّلاة ، ففي الحقيقة اكتفي الشارع في صورة النسيان بالنية ، وعلى هذا الاحتمال لا فرق بمقتضى هذه الرواية بين كون تذكر نسيانها قبل الركوع أو بعده ، ولا بين إتيان تكبير الركوع وعدمه ، فعلى هذا تكون الرواية في حدّ ذاتها معارضة مع الرواية الأولى ، لأنّ مفاد هذه الرواية كفاية النية
هامش
( 1 ) - الرواية 9 من الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل .