تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ودلالة الرواية الثانية والثالثة على اغتفار تخلف المأموم عن الإمام في الركوع والسجود كليهما في صورة عدم التمكن عن التبعية ، ودلالة الرواية الرابعة على ذلك لأجل اغتفار الزحام في السجدتين من الركعة الأولى والركوع من الثانية ، فهل يمكن أن يقال باغتفار التخلف في السجدة سهوا ، وكذلك باغتفار التخلف في الركوع والسجود كليهما سهوا ، أو لا بد من الاقتصار بمورد النص وهو التخلف في خصوص الركوع سهوا ؟ لا يبعد عدم الفرق من باب الغاء الخصوصية بأن يقال : نحن نفهم من حكم الشارع باغتفار تخلف المأموم عن الإمام في الركوع سهوا واضطرارا على ما في الرواية الأولى والثانية ، كون كل من السهو وعدم القدرة موضوعا للاغتفار بوزان واحد ، فكما يغتفر تخلف المأموم عن الإمام لأجل الزحام في الركوع والسجود لأجل النص ، كذلك في السهو ، فلو تخلف سهوا عن الإمام في الركوع والسجود أو في السجود فقط ، يغتفر ذلك ، وان لم يكن هاتان الصورتان منصوصتين .

الثالثة : ظاهر الروايات المتقدمة في مورد وقوع التخلف في الركوع والسجود

سهوا أو اضطرارا كون صلاة المأموم جماعة قبل طرو التخلف ، وكذلك تكون جماعة بعد إتيانه بما تخلف عن الإمام من الركوع والسجود ، ووصوله به في ما بقي من الصّلاة ، لأنّ هذا مفاد ظاهر قوله عليه السّلام : ويتم صلاته معهم ، وقول السائل : ثمّ يستوى مع الناس في الصف ، وجواب الإمام عليه السّلام : نعم لا بأس بذلك ، فتكون صلاته متصفة بالجماعة في ما قبل طروّ هذه الحالة وما بعده إذا أتى بما تخلف ، ووصل بالامام . وهل الصّلاة جماعة حتّى في حال تخلفه عن الإمام مع كونه تاركا للمتابعة في أفعال الصّلاة في هذه الحالة أو تصير صلاته فرادى في هذا المقدار ؟