موجبية هذا النحو من التخلف لبطلان الصّلاة والجماعة .
الثالثة : ما رواها محمد بن الحسين
باسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل صلّى ( في جماعة يوم الجمعة ، فلمّا ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة ، فلم يقدر على أن يركع ، ثمّ يقوم في الصّف ولا يسجد حتّى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصّف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال يركع ويسجد ولا بأس بذلك ) . « 1 »
ولسان هذه الرواية يكون كسابقها ، غاية الأمر يكون مورد السؤال في هذه الرواية خصوص الجماعة في يوم الجمعة ، فتدل على عدم مضرية التخلف في الركوع والسجود من الإمام ، في ما إذا كان ذلك من باب عدم تمكنه عن المتابعة .
الرابعة : ما رواها محمد بن علي بن الحسين
باسناده عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، وكبر مع الإمام وركع ، ولم يقدر على السجود وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم فركع الإمام ، ولم يقدر هذا على الركوع في الثانية من الزحام ، وقدر على السجود كيف يصنع ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أمّا الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتّى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلمّا سجد في الثانية ، فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى ، فقد تمت له الأولى ، فإذا سلّم الإمام قام فصلى ركعة ، ثمّ يسجد فيها ، ثمّ يتشهّد ويسلّم ، وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوى بهما
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 7 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .