يدرك ركعة تامة مع الإمام أي في الحال الّذي يؤتى بها الإمام إلا أنّه نستفيد من النصوص المذكورة هو ان السهو والزحام يوجب عدم دخل هذه المعية في صورة الزحام والسهو .
إن قلت : ان المعتبر في صحة صلاة الجمعة من المأموم إدراك ركعة تامة أقلا مع الإمام ، وهو على الفرض لم يدرك ركعة تامة معه ، لأنّه لم يكن معه في ركوعه وسجوده في ركعتي صلاة الجمعة .
أقول : بأن المعتبر إدراك ركعة معه ، فإن كان اللازم كونه متابعا له في جميع افعال الركعة في حال السهو والضرورة فهو لم يدرك ركعة تامة معه على الفرض ، ولكن بعد دلالة النصوص باغتفار عدم المتابعة ، فهو كان مع الإمام في تمام الركعتين ، وعدم كونه تابعا له في بعض أفعاله لا يضر بالمعية بمقتضى النصوص ، فلا إشكال في صحة جماعته وجمعته .
الفرع الثالث : أن يترك المتابعة في الركوع والسجدتين من الأولى
ويأتي بهما ويلحق بالامام بعد رفع رأسه عن ركوع الركعة الثانية ، أو في السجدة الأولى أو الثانية من الثانية ، فحاله أيضا حال السابق .
الفرع الرابع : الفرع السابق بحاله ولكن يأتي بهما ويلحق بالامام
في ركوع الركعة الثانية فأيضا تصح جمعته وجماعته كالفرع السابق .
الفرع الخامس : لو ترك المتابعة في السجدة الثانية من الركعة الأولى
لأجل الزحام ، والحق بالامام في السجدة الثانية من الثانية ، فيأتي بها ثمّ يقوم ويأتي ركعة أخرى فتصحّ صلاته لما قلنا من أنّه كان مع الإمام في ركعة تامة وإن لم يكن متابعا له في بعض الأفعال لأجل السهو أو الزحام .