اعلم أنّه تارة يقال : بكون وجوب المتابعة وعدم جواز التأخر عن الإمام وضعيا فلا يجوز ذلك وتفسد الجماعة ، وإن قلنا بكونه تكليفيا فلا يجوز التخلف ، لكن لو تخلف لا تبطل الصّلاة والجماعة .
السادسة : مورد النصوص المذكورة على ما عرفت
هو ما إذا ترك المأموم المتابعة سهوا أو اضطرارا في الركوع من الركعة الأولى ، ثمّ يأتي ويلحق بالامام في السجود ، أو تخلف في الركوع والسجود ويلحق بالامام حال القيام في الركعة الثانية ، أو تخلف في السجود من الأولى ويلحق به في القيام الثانية ، فتخلّف في الركوع من الثانية عن الإمام سهوا أو اضطرارا ، هذا المقدار مورد النص .
[ في ذكر بعض الفروع المربوطة بالمقام ]
وهنا بعض الفروع ليس مورد النص ، ونذكره حتّى نعلم أنّه هل يلحق بالصور المنصوصة من حيث اغتفار ترك المتابعة وعدم مضريته لبقاء القدوة أم لا ؟
فنقول بعونه تعالى :
الفرع الأوّل : ما إذا ترك المتابعة في الركوع والسجود من الركعة الأولى
والثانية في صلاة الجمعة ولم يتمكن من الإتيان بهما واللحوق بالامام حتّى سلم الإمام ، فهل تصح جماعته وصلاته أم لا ؟
الحق في هذا المورد بطلان صلاته لأنّه لم يدرك حال كون الإمام مصلّيا ركعة تامة معه .
الفرع الثاني : الفرع بحاله مع فرض إتيانه بالركوع والسجود من الركعتين
ولحوقه بالامام قبل أن يسلّم ويفرغ من صلاته .
لا يبعد صحة صلاته في هذه الصورة وجماعته لأنّ في هذه الصورة وإن لم