تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يمكن أن يقال بكون صلاته جماعة حتّى في حال حصول التخلف إمّا بدعوى ظهور الروايات في ذلك ، وإمّا بأن المعتبر في صيرورة صلاة المأموم جمعة ، وسقوط الظهر عنه هو إدراكه من الجمعة ركعة مع الإمام ، ولو فرض صيرورة صلاة المأموم فرادى في المقدار الغير المتمكن من المتابعة ، فلازمه عدم إدراكه مع الإمام ركعة تامة من الجمعة ، فينا في هذه النصوص مع ما دل على اعتبار ذلك في صيرورة صلاة المأموم جمعة ، لأنّه على الفرض لم يدرك السجدتين من الركعة الأولى والركوع من الثانية مع الإمام ، فلم يدرك ركعة تامة من الجمعة مع الإمام . وربما : يقال : بصيرورة صلاته في حال عدم المتابعة فرادى بدعوى أن المرتكز مع عدم المتابعة هو كون الصّلاة فرادى . ولكن لو قلنا : بكون وجوب المتابعة تكليفيا لا وضعيا يمكن أن يقال : بأن هذا المصلّي وإن كان تخلف عن الإمام في السجدتين والركوع ، لكن كان مع الإمام في الركعتين فهو أدرك الإمام في الركعة التامة فتصح منه الجمعة .

الرابعة : مقتضى النصوص اغتفار ترك المتابعة لأجل السهو والزحام

، فهل يغتفر لغير السهو والزحام من أعذار أخر أم لا ؟ لا يبعد عدم الفرق ، لأنّ النص وإن كان في الموردين الا ان العرف يلغى خصوصية السهو والزحام ، ويحكم بأنّ وجه اغتفار التخلف لأجل السهو والزحام ، هو عدم قدرة المأموم للمتابعة ، فلا فرق بين السهو والزحام وبين غير هما من الاعذار .

الخامسة : هل يجوز ترك المتابعة والتخلف عن الإمام عمدا

وبلا عذر أو لا يجوز ذلك ؟
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 252 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني