هذا الفعل وجوازه ويعبّر عن هذا المعنى من المتابعة بعدم جواز تخلف المأموم عن الإمام ، وينبغي بيان الروايات المربوطة بالمسألة .
[ في ذكر الروايات المربوطة بالمقام ]
فتقول بعونه تعالى : إن الروايات المربوطة بالمقام أربعة :
الأولى : ما رواها محمد بن الحسن
باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السّلام ( قال سألته عن الرجل يصلّى مع امام يقتدى به فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه ، فلم يركع حتّى رفع الإمام رأسه وانحطّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالامام والقوم في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟
قال : يركع ثمّ ينحط ويتم صلاته معهم ولا شيء عليه ) . « 1 »
يستفاد منها عدم كون تأخر المأموم عن الإمام في الركوع سهوا مضرا ببقاء القدوة وصحة الصّلاة .
الثانية : ما رواه محمد بن الحسن
باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سليمان عن عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة ، وإمّا في غير ذلك من الأيام ، فيزحمه الناس إمّا إلى حائط وإمّا إلى أسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتّى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له ان يركع ويسجد وحده ، ثمّ يستوى مع الناس في الصف ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك ) . « 2 »
ومورد هذه الرواية هو عدم تمكن المأموم من المتابعة ، وتدلّ على عدم
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .