لأنّه إن فات عنه المغرب واقعا فقد أتى بثلاث ركعات وإن فات الغداة ، أو الظهرين ، أو العشاء فحيث إنّه مسافر فحيث عليه ركعتان للظهرين والعشاء كالغداة ، فإتيانه بركعتين محقّق للامتثال .
وإن لم يكن الحكم على القاعدة فمن الروايتين المتقدمتين يستفاد ذلك بإلغاء الخصوصية ، لأنّ ملاك الحكم فيهما معلوم وهو تحقق الامتثال بركعتين وأربع ركعات وثلاث ركعات في الحضر فيكفي ركعتان في السفر من باب حصول الامتثال به ، فافهم .
ما فات عن الشخص من الصلوات في الحضر يقضيها كما فات وإن كان يقضيها في السفر ، وما فات عنه في السفر يقضيها كما فات وإن كان يقضيها في الحضر ، فلو فات عنه الظهر مثلا في الحضر يقضيها أربع ركعات وإن كان يقضيها في السفر ، ولو فات عنه الظهر في السفر يقضيها ركعتين وإن كان يقضيها في الحضر ، وهذا الحكم وإن كان فيه خلاف عند العامّة ولكن لا يكون فيه خلاف عندنا فتوى ، ويدل عليه بعض النصوص ، فارجع الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل ، فهذا الحكم في الجملة لا يكون محل كلام ، إنما الكلام في البعض الفروع فرع عليه صاحب الجواهر رحمه اللّه ، وبعضها غير مربوط بالمقام .
فنذكر بعض الفروع إن شاء اللّه :
الفرع الأوّل : هل يكون المساواة بين الفائتة وقضائها من حيث السهو أم لا ؟ مثلا لو كان الشخص إذا صلّى في الوقت ونسي سجدة واحدة مثلا كان حكمه إذا مضى محلّه قضائها بعد الصّلاة ، فهل يجب في مقام القضاء لو ترك في صلاته سجدة واحدة أن يقضى السجدة بعد الصّلاة ، أو لا يكون كذلك .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٣٢