ويمكن أن يكون وجه قول أبى الصلاح وابن حمزة بلزوم إتيان خمسة ، هو لزوم قصد التعيين ، ولا يمكن بأربع ركعات واحدة قصد الظهر والعصر والعشاء ، لا أن يكون وجه قولهم لزوم الجهر والاخفاف ، وإلّا كان المناسب أن يقول بأربع صلوات : ركعتين ، وثلاث ركعات ، وأربع ركعات للعشاء ، ويكفى أربع ركعات للظهر والعصر .
ويدلّ على هذا الحكم أي على ما أفتى به المشهور روايتان :
الأولى : ما رواها علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : من نسي من صلاة يومه واحدة ، ولم يدر أىّ صلاة هي ، صلّى ركعتين وثلثا وأربعا ) . « 1 »
وعلي بن أسباط وإن كان فتحيا إلّا أنّه معتمد عليه في نقله ، والمراد من غير واحد من أصحابه يكون على الظاهر من مشايخه الذين يروي عنه .
الثانية : ما رواها أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي في المحاسن عن أبيه عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الصلوات لا يدرى أيّتها هي ؟ قال : يصلّى ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلّى أربعا وان كانت المغرب أو الغداء فقد صلّى ) . « 2 »
وهذه الرواية مرفوعة لأنّ الحسين بن سعيد رفعه والفاصلة بينه وبين
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .