خصوص السفر خصوصيّة امر يوجب القصر وليست هذه الخصوصية في صلاة الخوف ، مضافا إلى أن قوله عليه السّلام في رواية حريز عن زرارة ( يقضى ما فاته كما ما فاته ) أو في النبوي ( فليقضها كما فاتته ) على فرض حجية الثانية ، يكون النظر إلى بيان أن القضاء يكون كما فاتته من حيث أنواع الصّلاة مثل المسافر والحاضر ، فحيث انّها نوعان فيقال ( اقضها كما فاتتك ) أي مثل النوع الّذي فاتتك من كونك مسافرا أو حاضرا ، وصلاة الخوف ليس فردا أو نوعا في قبال فرد آخر أو نوع آخر .
ولو قيل بكون قوله ( كما فاتته ) دالّا على كون القضاء مثل الأداء من حيث الكمية والكيفية فلا بدّ من الالتزام بأنّه لو فات عنه صلاة الخوف في حال لا يجب عليه بعض الأجزاء والشرائط ، فلا يلزم في مقام القضاء هذه الأجزاء والشرائط ، أو لو فات عن الشخص صلاة الغرقى فكان الواجب قضائها كذلك .
وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، فتكون النتيجة أن الالتزام بكون الواجب على من فات عنه صلاة الظهر مثلا في حال الخوف ركعتين أن يقضى ركعتين مشكل فافهم .
الفرع الرابع : لو فاتت عن الشخص صلاة حال الصحة أي الصّلاة الكامل المختار
، فهل يجوز قضائها في حال عدم تمكنه ألّا عن الصّلاة الاضطرارية ، مثلا فاتت صلاة عنه في حال كان متمكنا عن الصّلاة الكامل المختار ، فهل يجوز قضائها حال عدم تمكنه من تحصيل شرائط الصّلاة الكامل المختار ، مثلا لا يتمكن الا عن الصّلاة عن جلوس ، أو فات عنه صلاة معتبر فيها الجلوس ، هل يجوز أن يقضيها حال عدم قدرته الا عن الاضطجاع ، أو لا يجوز مطلقا ؟ أو يجوز مع عدم رجاء زوال العذر إلى آخر عمره ، ولا يجوز مع رجاء زوال العذر مطلقا ؟ أو التفصيل في