تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الترتيب في خصوص صورة العلم بالترتيب ، وأمّا مع الجهل به ففيما لا يعلم به أصلا فالرواية لا تشمله ، نعم في ما إذا علم بالترتيب أوّلا ثمّ نسيه ، فقد يقال بشمول الحكم أعني وجوب الترتيب له أيضا . إذا علم الشخص بأنّه فات عنه إحدى الصلوات من خمسة صلواته اليومية ، بأن يعلم إجمالا بأنّه فات عنه إمّا صلاة الغداة ، أو الظهر ، أو العصر ، أو المغرب ، أو العشاء من ذلك اليوم ، فهل يجب عليه أن يصلى خمس صلوات كما نسب إلى أبي الصلاح في الكافي ، وابن حمزه في الوسيلة ، أو يكفى في امتثال الأمر القضائي الإتيان بصلوات ثلاث : ركعتين ، وثلاث ركعات ، وأربع ركعات كما هو المشهور . اعلم أنّه بعد العلم الإجمالي بوجوب صلاة عليه ، لعلمه بفوت صلاة منه ، فلو أتى بصلاة واحدة ركعتين ، وواحدة ثلاثة ، وواحدة أربع ركعات فقد حصل الامتثال ، لأنّه إن كانت الفائتة الغداة فقد أتى بركعتين ، وإن كانت المغرب فقد أتى بثلاث ركعات ، وان كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد أتى بصلاة مشتملة على أربع ركعات . والإشكال في ذلك من باب انّه بأي منها يقصد التقرب أوّلا . وبعدم تعيين المأمور به ، والحال أن قصد التعيين لازم حتّى يصير الفعل الخارجي معنونا بعنوان المأمور به ثانيا . لا وجه له ، لأنّه يقصد التقرب والامتثال بهذه الصلوات لأنّ داعيه ليس إلا مطلوب المولى فقط ، فهو يأتي بها بهذا الداعي . وأمّا قصد التعيين فحيث يقصد بهذه الصلوات الثلاثة ما هو المأمور به في الواقع فمع هذه الإشارة ينطبق العمل الخارجي مع ما هو عنوان المأمور به واقعا .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 229 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني