تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أبى عبد اللّه عليه السّلام رجلان لفصل طبقتين ، وعلى أىّ حال تدلّان الروايتان على الحكم ولسانهما واحد إلّا أن في رواية المحاسن ذيل بيّن فيه وجه الحكم بكفاية صلوات ثلاث ، ويمكن أن يكون هذا الذيل أي ( فان كانت الخ ) من الراوي أو من صاحب المحاسن ويجير ضعفهما عمل المشهور بهما . اعلم أنّه يمكن أن يقال : بكونه على القاعدة ، لأنّه بإتيان ركعتين ، وثلاث ركعات وأربع ركعات يحصل الامتثال المعلوم بالاجمال ، لما قلنا من عدم إشكال من حيث تحقق القربة وقصد التعيين ، لأنّه يصح قصد التقرب وقصد التعيين بنحو الإشارة . نعم يبقى الإشكال من حيث شرطية الجهر والاخفات وأنّه بأربع ركعات مع اعتبار ذلك لا يتحقق الامتثال ، لأنّه إن كان ما فات هو العشاء يلزم الجهر وإن كان الظهر أو العصر يجب الاخفات ، فان جهر في هذه الأربعة فربما كانت الفائتة الظهر أو العصر وإن أخفت فيها فربما كانت الفائتة العشاء ، فلا يحصل القطع بامتثال المعلوم الإجمالي إلا أن يقال : بأن الدليل الدال على الجهر في العشاء والاخفات في الظهرين لا يشمل هذه الصورة الّتي لا يدرى أن الواجب عليه العشاء أو الظهران ، وعلى كل حال إن كان الحكم على القاعدة فهو ، وإلّا فقد دلت الروايتان عليه ، وضعفهما يجبر بعمل الأصحاب ، فلا إشكال في البين . ثمّ إنّه لو فات عنه صلاة من صلوات يومه وهو مسافر فهل يكفى ركعتان وثلث ركعات في مقام امتثال المعلوم بالاجمال أم لا يكفى ، بل لا بدّ من الإتيان بخمس صلوات . الحق كفاية ركعتين وثلث ركعات ، أمّا إن كان الحكم على القاعدة فواضح ،
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني