تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولكن فيه ان ما قاله رحمه اللّه يتم لو لم يكن في البين رواية زرارة المتقدمة الدالة على وجوب الابتداء باوّلهنّ وبعد ورود هذا الدليل نقول : بأن موردها وإن كان الخطاب على نفس من فات عنه صلوات وخوطب - ( ابد بأولهن ) إلا أن خصوصية كون القاضي نفس المكلف الّذي فات عنه ملغى بنظر العرف ، فتشمل الرواية ما إذا كان الغير قاضيا عن المكلف بعد موته ، لأنه يقضى عنه ويعمل عمله ، فهو هو في إتيان القضاء ، فقوله ( ابدأ بأولهن ) يشمل القاضي عن الغير بإلغاء الخصوصية بنظر العرف ، وقد أشار بما قلنا من الإشكال في كلام صاحب المصباح نفسه في المصباح أيضا . « 1 »

[ فروع المسألة ]

[ الفرع الأول حول بعض العلم الإجمالي في الفائتة ]

فرع : قد عرفت ممّا مر في طي المباحث المتعلقة بوجوب الترتيب بين الفوائت وعدمه ، أن الدليل عليه هو رواية زرارة على فرض دلالتها وغمض العين عما قلنا من عدم دلالتها مطلقا حتّى على وجوب الابتداء بأول ما فات وعدم دلالتها على وجوب الابتداء بغير الصّلاة الفائتة أولا الأولى ، فالأولى لا تدلّ إلّا على وجوب
هامش
( 1 ) - ( أقول : لم يتعرض سيدنا وأستاذنا الأعظم مد ظله العالي لبيان حكم الصور المتقدمة إلا صورة واحدة ، وهي ما إذا كان من فات عنه الصلوات والقاضي عنه كلا هما عالمين بالترتيب ، وأمّا إذا كانا كلاهما جاهلين أو أحدهما جاهلا والآخر عالما فلم يتعرض لهما . فأقول : أمّا إذا كانا كلاهما جاهلين فإن قلنا بعدم وجوب الترتيب على الجاهل ، فلا يجب في الفرض على القاضي ، وان قلنا بوجوب الترتيب على الجاهل فيجب على القاضي لما قلنا من الغاء خصوصية كون المباشر القضاء الشخص من رواية زرارة ، وأمّا إن كان القاضي عالما ومن فات عنه الصّلاة جاهلا بالترتيب ، فيجب رعايته لكون رواية زرارة شاملا له ، وإن كان الميت عالما والقاضي جاهلا ، فإن قلنا بوجوبه على الجاهل فأيضا يجب عليه ، لأنّه المكلف برعاية الترتيب لشمول رواية زرارة له بإلغاء الخصوصية وإن لم نقل بوجوبه على الجاهل ، فلا يجب على القاضي رعاية الترتيب ، لأنّه على هذا لا تدلّ رواية زرارة على وجوب الابتداء باوّلهنّ إلا في فرض العلم بما هو الأوّل فافهم ) ( المقرّر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 228 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني