اوّلها : فرض صورة علم كل من الميت والقاضي عنه بالترتيب .
ثانيها : فرض جهل كل منهما به .
ثالثها : فرض علم الميت وجهل القاضي به .
رابعها : العكس .
فنحن نتكلم في الصورة الأولى ويظهر منها حال ساير الصور لو لم نقل بوجوبه في الصورة الأولى .
فنقول بعونه تعالى : استدل على عدم وجوبه أولا بالأصل وبه استدل الكاشف الغطاء رحمه اللّه « 1 » على عدم وجوب رعاية الترتيب على القاضي عن الغير ، لأنّ الشك يكون في الشرطية شيء بشيء فيكون مجرى البراءة .
وثانيا بأن رعاية الترتيب مع الجهل يوجب الحرج .
واستشكل على ذلك بأنّ الأصل يكون في صورة عدم الدليل ومعه لا وجه للأصل ، ويدل على اعتباره أنّه يجب على القاضي عن الغير قضاء الميت ، وعلى الفرض بعد ما لم يأت الشخص بصلاته في الوقت صار قضاء ، وبعد ما صار قضاء كان الواجب عليه قضاء ما فات من صلواته مع رعاية الترتيب ، فإذا مات ولم يقضها ، فمن يقضى عنه الصلوات لا بد وأن يقضيها كما كان واجبا عليه ، فيجب عليه قضائها عنه مع الترتيب المعتبر ، هذا حاصل ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللّه . « 2 »
واستشكل على ذلك الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه بأن الواجب على القاضي
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء ، ص 270 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 30 - 25 .