الدليل ، وربما يكون للعلم خصوصية ، فلا يلغى العرف خصوصية العلم ، فلا يتعدى منه إلى صورة الجهل بالترتيب ، والفرق بين هذا المبنى والمبنى الأوّل هو أنّه على المبنى الأوّل قلنا بانا نكشف في مقام الثبوت ملاكا وهو كون الصّلاة المتقدمة بحسب الزمان شرطا في المتأخرة زمانا ، ولهذا قلنا بأنهم قالوا باعتبار الترتيب بين الصلوات الحواضر وبين الفائتة والحاضرة ، وبين الفوائت ، ففي هذا الملاك يمكن أن يدعى عدم فرق في وجوب الترتيب بين الفوائت بين العلم بالترتيب وجهله . « 1 »
وأمّا الجهة الثالثة : وهي أنّه لو قلنا باعتبار الترتيب في صورة العلم به أو مطلقا فهل يجب ذلك على القاضي عن الغير أم لا ؟
مثلا لو كان القاضي الولد الأكبر ، أو متبرع يتبرع عن الميت ، أو أجير استأجره شخص للقضاء عن الميت صلاته ، فهل يجب عليه رعاية الترتيب أم لا ؟
اعلم أن للمسألة صورا :
هامش
( 1 ) - ( أقول : ولكن الفرق من هذا الحيث بين المبناءين مشكل إذ على المبنى الأوّل ولو أستفيد كون وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، وكذا بين الفائتة بملاك واحد ، وهو كون الترتيب واجبا بين الصلوات الحواضر ولكن مع ذلك هل يكون بنحو الشرطية الواقعية أو العلمية ، فإن كان على سبيل شرطية الواقعية يجب الترتيب حتّى في صورة الجهل به ، وأمّا إن كان على سبيل الشرطية العلمية فتكون في خصوص صورة العلم بالترتيب فمن مجرد استفادة شرطية الصّلاة المتقدمة زمانا للمتأخرة زمانا لا يستفاد كون الشرطية الشرطية المطلقة حتّى في حال الجهل بالترتيب ، وكذا الأمر على المبنى الثاني ، فلا بدّ من استفادة الشرطية من الرواية الدالة على أنّه ابدأ بأولهن ، فيقع الكلام في أنّه بعد كون ظاهر الرواية خصوص صورة العلم بالترتيب ، فهل يمكن الغاء خصوصية العلم بدعوى عدم الفرق في نظر العرف بين العلم بالترتيب وجهله أولا فلا فرق في هذا الحيث بين المبناءين ) . ( المقرّر ) .