تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
رضوان اللّه عليهم بوجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة وبين الفوائت هو استكشاف شرطية تقدم كل من الحواضر على الآخر بحسب تقدمه في الزمان ، بل يقال بأنّه بعد ما نرى من تقدم بعض الصلوات على بعض أخرى تكوينا ، وتأخر بعضها من بعض تكوينا ، باعتبار وجوب بعضها في زمان متقدم على زمان وجوب بعض آخر - فالصّلاة الغداة الأدائية من اليوم متقدمة تكوينا على الصّلاة الظهرين - من هذا اليوم بحسب الزمان ، والظهران متأخرتان عنها بحسب الزمان ، وهكذا العشاءين بالنسبة إلى الظهرين ، نستفاد ترتيبا شرعيّا بينها ، وكون تقدم المتقدم بحسب الزمان شرطا في المتأخر ، فصلاة الظهر من شرائطها كونها بعد الغداة ، وكذا العصر بالنسبة إلى الظهر ، وكذا المغرب والعشاء بالنسبة إلى الظهرين ، وهكذا كل صلاة متقدمة زمانا على الصّلاة المتأخرة عليها زمانا وجودها شرط للمتأخرة . فاعتبار الترتيب بين الفائتة والحاضرة وبين الفوائت يكون لأجل اعتبار ذلك في أصل الصلوات أي في الحواضر ، فحيث كانت كل صلاة حاضرة متأخرة مشروطة بوجود الحاضرة المتقدمة بحسب الزمان عليها ، فإذا صارت بعض الصلوات فائتة وبعضها حاضرة تجب رعاية هذا الترتيب ، وكذا لو صارت كلها فائتة يجب رعاية هذا الترتيب بينها . فعلى هذا وإن كان الحكم بوجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، أو بين الفوائت للروايات المتقدمة يكون بحسب مقام الأثبات ، ولكن في مقام الثبوت يكون هذا الحكم بملاك واحد ، وهو اشتراط ترتب الصّلاة المتأخرة زمانا على المتقدمة زمانا شرعا ، كما تكون متأخرة على المتقدمة عليها تكوينا . فإن قلنا بهذا وكون منشأ اعتبار الترتيب بملاك واحد ، وهو ما قلنا ، فيمكن
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني