تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
جميعا ، فابدأ بهما قبل أن تصلى الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابد بالمغرب ، ثمّ صل الغداة ، ثمّ صل العشاء ) ثمّ بعد ذلك قال ( وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثمّ صل المغرب والعشاء ابدأ بأولها لانّهما جميعا قضاء ) فقوله ( لانّهما جميعا قضاء ) يكون علّة لجواز تأخير المغرب أيضا كالعشاء لو خشي فوت الغداة ، وأنّه يجوز تأخير كل منهما ، لأنّ كلا منهما يكون قضاء ، وبعد كونهما قضاء لا مانع من تأخير هما ، فهذا دليل على عدم المضايقة في الفوائت ، فعلى هذا لا دلالة لهذه الفقرة على وجوب الترتيب بين الفوائت . ثانيهما قوله عليه السّلام في صدر الرواية ( قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات ، فابدأ بأوّلهنّ ، فأذن لها وأقم ، ثمّ صلها ، ثمّ صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة الخ ) . « 1 » وجه الاستدلال هو أن قوله عليه السّلام ( فابدأ بأوّلهنّ ) يدلّ على وجوب الابتداء بأول ما فات ثمّ الأولى فالأولى . وفيه أن هذه الرواية وإن كانت أقوى ما يمكن أن يستدل به للمسألة ، ولكن مع ذلك حملها على ما استدل به بحسب ظهورها العرفي مشكل ، وليس بحيث يمكن الالتزام بالترتيب بين الفوائت بأن يؤتى بها الأولى فالأولى بهذه الرواية ، لأنّ قوله ( فابدأ بأولهنّ فأذن لها وأقم ، ثمّ صلها ) يحتمل أن يكون في مقام بيان كون المطلوب الأذان في ابتداء الشروع بالفوائت فقط مع الإقامة والإقامة فقط بعدها كما قلنا في
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 63 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .