تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأولى فالأولى ) يعنى في فرض السائل يأتي أولا الظهر ، ثمّ العصر ، ثمّ المغرب في مقام قضاء هذه الصلوات ، فتدل على وجوب الترتيب بين الفوائت . وفيه أن الأمر باتيان خصوص العشاء ، وقضاء المغرب كالظهر والعصر لا ينطبق على مذهبنا من كون الوقت مشتركا بين المغرب والعشاء ، وبالنسبة إلى هذه الجهة أي قضاء المغرب بعد الظهر والعصر ، مخالف مع مذهبنا ، ويكون حكما صادرا على وجه التقية ، فلا يمكن العمل بالرواية في خصوص كون المغرب قضاء فيبقى قضاء الظهر والعصر ، وإنّه يقضيها الأولى فالأولى ، والترتيب بينهما نحن نقول به من باب وجوب الترتيب بين حاضرة الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، وهذا غير وجوب الترتيب بين جميع الفوائت حتّى غير الظهرين وغير العشاءين ، فما الرواية عليه - وهو الترتيب بين فائتة الظهرين - نحن نقول به ، وأمّا وجوب الترتيب بين مطلق الفوائت الّذي يكون لازمه رعاية الترتيب في مقام القضاء بين صلاة الغداة والظهرين ، وبين الظهرين والعشاءين ، في ما فات عنه أو لا صلاة غداة ، الظهرين ، ثمّ العشاءين ، فلا تدلّ عليه الرواية . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول لو حملنا الرواية على ما احتملنا عند ذكرها في طي الأخبار الدالة على عدم وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة من أن الإمام عليه السّلام قال في مقام جواب السائل ( يبدأ بالوقت الّذي هو فيه ) فيمكن كون مراد المغرب والعشاء كليهما لأنّ الوقت وقتهما ولم بين ذلك صريحا تقية ، فيكون على هذا الاحتمال عدم دلالته الرواية على وجوب الترتيب بين الفوائت أوضح ، لأنّه على هذا يأتي المغرب والعشاء في وقتهما ، ثمّ يقضى الظهر والعصر الأولى فالأولى ، والترتيب بينهما مسلم وهذا لا يدل على وجوب الترتيب بين مطلق الفوائت ، حتّى بأنّه لو فات عنه أولا صلاة ظهر ، يجب أولا في مقام القضاء قضاء الغداة ، ثمّ الظهر . نعم ، لو حملت الرواية على صورة