[ في جهات ثلاث في المسألة ]
الجهة الأولى : في وجوب الترتيب وعدمه مع علم الشخص بما فات منه
أولا ثمّ ثانيا ثمّ ثالثا وهكذا ، مثلا يعلم أنّه فات منه أولا صلاة الفجر ، ثمّ الظهرين ، ثمّ العشاءين .
الجهة الثانية : بعد وجوب الترتيب في صورة العلم ، يقع الكلام في وجوب الترتيب وعدمه
في ما لا يعلم ترتيب الفوت ، مثلا يعلم بأنّه فات عنه صلوات ، ولكن لا يعلم أن ما فات منه أولا أيا منها سواء كان جاهلا به من أول الأمر ، أو كان عالما مدة ثمّ نسي ذلك .
الجهة الثالثة : لو قلنا بوجوب رعاية الترتيب ، فهل يجب ذلك في خصوص ما إذا كان الشخص بنفسه يباشر للقضاء
وبعبارة أخرى من فات عنه يكون في مقام القضاء ، أو يجب حتّى على من يقضى عن الاخر مثل ما يقضى الولد الأكبر أو الأجير أو المتبرع فكل هذه الجهات محل الخلاف .
[ في ذكر الروايات المربوطة ]
إذا عرفت ذلك نذكر بعونه تعالى أولا روايات الباب ، ثمّ ما هو الحق في الجهات الثلاثة :
الرواية الأولى : ما رواها الحسن بن علي الوشاء
عن رجل عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قلت له : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ، وذكرها عند العشاء الآخرة ؟ قال : يبدأ بالوقت الّذي هو فيه ، فانّه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثمّ يقضى ما فاته الأولى فالأولى . ) « 1 »
وجه الاستدلال هو أنّه عليه السّلام بعد ما أمر بإتيان العشاء قال ( ثمّ يقضى ما فاته
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 2 من أبواب قضاء الصّلاة من الوسائل .