تتمة قضاء الصّلاة
هل يعتبر الترتيب بين الفوائت
، بمعنى لزوم رعاية الترتيب بينها بترتيب فوتها ، فلو فات عن الشخص صلوات يوم من الفجر إلى العشاء ، فيجب في مقام القضاء قضائها بهذا النحو : بأن يأتي أولا صلاة الفجر ، ثمّ الظهر ، ثمّ العصر ، ثمّ المغرب ، ثمّ العشاء ، أو لا يجب ذلك ؟
[ الأقوال في المسألة ]
اعلم أن من العامة من قال بوجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة كأحمد ، أو من قال منهم بذلك في خصوص فائتة اليوم يقول بالترتيب بين الفوائت أيضا لكون الملاك في وجوب الترتيب واحدا في كل منهما ، لأنّ الملاك في نظرهم هو كون الصلوات مرتبة بحسب الوجوب في صورة إتيانها أداء ، فكذلك لو كان بعضها فائتة وبعضها حاضرة ، أو كان كلها فائتة ، وأمّا من يقول منهم بعدم وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة كالشافعي ، فهو يقول بعدم وجوب الترتيب بين الفوائت أيضا .
وأمّا فقهائنا رضوان اللّه عليهم فمن يرى من القدماء تعرض لهذه المسألة كالسيد رحمه اللّه في جمل العلم والعمل ، فهو يقول : بوجوب الترتيب بين الفوائت ، كما يقول :