كان وقت كل منهما متصلا بوقت الآخر أم لا .
وفيه أن القطع بكون الملاك هذا وعدم كون خصوصية في هذا الحكم أي لزوم الترتيب بين الفائتة والحاضرة في كونهما متّصلتين بحسب الوقت ، لا يحصل ابدا فلا بدّ من الاقتصار بالمورد ، وهو ما قلنا .
الثانية : ما رواها عمر بن أذينة عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في اىّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصّلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصّلاة الّتي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها ، وإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى ) . « 1 »
وقوله عليه السّلام : إذا دخل وقت الصّلاة ولم يتم ما قد فاته أيضا لا يستفاد منه اطلاق يشمل لزوم الترتيب بين مطلق الفائتة والحاضرة ، وإن لم يكن اتصال بينهما من حيث الوقت ، لأنّ الظاهر أو المتقين من الرواية هو صورة فوت الصّلاة لأجل فقدها الطهور أو نسيانها وتذكر ذلك في وقت الصّلاة اللّاحقة ، ومن البعيد كون موردها غير هذه الصورة ، فليس اطلاق للرواية بظاهرها .
الثالثة : ما رواها عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم انك إذا صليت الّتي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول « أقم الصّلاة لذكرى » وإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت الّتي فاتتك فاتتك الّتي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 2 من أبواب قضاء الصّلاة من الوسائل .