واقض الأخرى . ) « 1 »
والظاهر من هذه الرواية هو فرض فوت صلاة وتذكرها في وقت صلاة أخرى متصلة بها ، لا أنّه فات عنه صلاة وتذكر بعد أيام أو شهور أو سنين في وقت صلاة فوتها ، فلا تشمل روايات الثلاثة الّتي رواها حريز وعمر بن أذينة وعبيد عن زرارة إلا صورة اتصال وقت الفائتة بالحاضرة وعدم فصل وقت صلاة بينهما ، فلو تذكر في وقت صلاة الظهر نسيان الغداة أو في وقت المغرب نسيان العصر أو نسيان الظهر والعصر على ما قلنا من امكان شمول الرواية للشريكة في الوقت ، أو في وقت الغداة نسيان العشاء أو نسيان المغرب والعشاء بناء على شمولها للشريكة ، فلو كنّا نحن وهذه الروايات يلزم عليه الترتيب ، وأمّا في غير هذه الصورة فلا تدلّ على لزوم رعاية الترتيب .
الرابعة : ما رواها صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس ، وقد كان صلّى العصر ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام أو كان أبى عليه السّلام يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن يفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ثمّ صلاها . ) « 2 »
قد يتوهم دلالة الرواية على كون الترتيب بين مطلق الفائتة والحاضرة لا خصوص الفائتة السابقة المتصلة بالحاضرة ، لأنّه مع فرض فوت الظهر وتذكر فوتها في وقت المغرب ، وعدم كون الظهر متصلة بها لفصل العصر ، مع ذلك لزم رعاية الترتيب بمقتضى هذه الرواية .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 62 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية من الباب 62 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .