الفوائت بشيء من أمور الدنيا وحوائجه الا بمقدار الضرورة ، وهذا ممّا يشكل الالتزام به .
وثالثا لو فرض دلالة الطائفة الأولى على الفورية والمضايقة فبعد دلالة الطائفة الثانية على جواز التأخير وعدم الفورية ، فمقتضى جمع العرفي بين الطائفتين من الأخبار ، هو حمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، فتكون النتيجة في الجهة الأولى عدم وجوب البدار وعدم كون البناء في قضاء الصلوات على المضايقة .
إن قلت : إن المشهور من القدماء أفتوا بذلك .
نقول : إنّه لا يستكشف من فتواهم وجود نص في المسألة غير ما وصل بأيدينا ، بل يمكن كون نظرهم في فتواهم إلى ما وصل بأيدينا من الأخبار المستدل بها على المضايقة ، وقد عرفت عدم دلالتها ، فافهم .
[ الطائفة الثانية ما يكون متعرضا لاعتبار الترتيب ]
وامّا الأخبار المربوطة بالجهة الثانية أعنى ما يكون متعرضا لاعتبار الترتيب بين الفائتة والحاضرة وعدم اعتباره .
أمّا ما يمكن ان يستدل بها على اعتبار الترتيب فروايات :
الأولى : ما رواها حريز عن زرارة المشتملة على فقرات ومن جملتها هذه الفقرة : ( وإن كنت قد ذكرت أنك لم تصل العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها ، فصل العصر ، ثمّ صل المغرب ، فإن كنت قد صليت المغرب ، فقم فصل العصر ، وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمها ركعتين ، ثمّ تسلّم ، ثمّ تصلّى المغرب ، فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب وان كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة ، فإن كنت قد