نسيت العشاء الآخرة حتّى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة ، وان كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى وفي الثانية من الغداة فانوها العشاء ، ثمّ قم فصلّ الغداة واذّن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلى الغداة ، ابدا بالمغرب ثمّ العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب فصل الغداة ، ثمّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدا بأولهما لأنّهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما الا بعد شعاع الشمس . قال : قلت : ولم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوتها . ) « 1 »
اعلم أن هذه الرواية تدلّ بظاهرها على أنّه لوفات عن المكلف فريضة نسيانا فتذكر نسيانها بعد دخول وقت الصّلاة اللاحقة عليها كما ترى من الأمثلة المذكورة في الرواية ، ففرض فيها مثلا نسيان العصر وقد دخل وقت المغرب ، أو نسيان المغرب وقد دخل وقت العشاء « 2 » ، وكذلك فرض نسيان العشاء وقد دخل وقت الغداة ، فمن كل ذلك يستفاد ان الترتيب الّذي يدلّ عليه الرواية هو بين خصوص الصّلاة السابقة الفائتة مع اللاحقة الحاضرة فظاهر الرواية هو اعتبار الترتيب في خصوص هذا المورد .
ولا مطلقا ، فلو فرض فوت غير السابقة مثلا فات صلاة يوم السابق أو أيام السابقة فلا اطلاق للرواية يشمل هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 63 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - ( اعلم أن التعبير في الرواية بما يدلّ على كون وقت المغرب غير وقت العشاء وكذلك وقت العصر غير وقت الظهر وأن لكل منها وقتا خاصا يكون موافقا مع مختار العامة ولا يناسب ما هو الحق عندنا من كون الوقت مشترك بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ) .