تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وبعبارة أخرى نقول إنّه تارة يفوت صلاة ويتذكر فوتها في وقت صلاة لا حقة عليها بحسب الوقت ، فالرواية تدلّ على لزوم الترتيب بين هذه الفائتة وهذه الحاضرة . ويمكن أن يقال : بأن مثلها ما يكون شريكتها في وقتها مثلا نسي الظهر والعصر ، فتذكر في وقت المغرب ، أو تذكر نسيان المغرب والعشاء في وقت الغداة فكون الترتيب بمقتضى الرواية بين العصر والمغرب ، وبين العشاء والغداة معلوم ، ويمكن كون هذا الترتيب بين الظهر الّتي شريكة في الوقت مع العصر وبين المغرب ، وبين المغرب الّتي شريكة في الوقت مع العشاء وبين الغداة بقرينة قوله عليه السّلام : ( وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلى الغداة ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء ) كما ربّما يكون دليلا عليه الرواية 6 من الباب 62 من أبواب المواقيت من الوسائل ، نذكرها ان شاء اللّه . وتارة فاتت عن الشخص صلاة أو صلوات في أيام سابقة مثلا قبل سنة أو أكثر ، أو قبل شهر أو أكثر ، فتذكر نسيانها في سنة لا حقة أو شهر لاحق في وقت صلاة ، فهل يستفاد من هذه الرواية كون الصّلاة الّتي تذكر في وقتها نسيان صلاة أو صلوات قبل سنة أو شهر مرتبة عليها ، وأنّ بين هذا القسم من الفائتة وهذا القسم من الحاضرة ترتيب أولا . اعلم أنّ الرواية بظاهرها لا يشمل هذا الفرض ، ولا إطلاق لها يشمله إلا أن يقول أحد بشمولها بإلغاء الخصوصية ، وإنّه لا خصوصية بنظر العرف بين كون الفائتة متصلا بحسب الوقت بوقت الحاضرة الّتي تذكر نسيانها فيه أولا ، بل الملاك في هذا الحكم ليس الا مجرد كون الصّلاة الفائتة بحسب الترتيب مقدمة على الحاضرة ، سواء
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 198 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني