الصبح حتّى طلعت الشّمس ، ثمّ صلّيها حين أستيقظ ، ولكنه تنحى عن مكانه ذلك ثمّ صلّى ، مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما تنحى عن مكانه قضاها ، فهذا شاهد على أن قوله ( يصليها حين يذكرها ) لا ينافي مع الفصل بين التذكر وبين اتيانها .
فعلى هذا نقول : ليس لهذه الروايات ظهور في وجوب الفورية لا في التوقيت وكون زمان التذكر وقتا لها ولا بمعنى الفورية .
وأمّا القسم الثاني : أعنى الأخبار الّتي يستدل بها على المواسعة وعدم وجوب الفورية
نذكرها ان شاء اللّه .
الأولى : ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سمعته يقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى أذاه حر الشمس ، ثمّ استيقظ فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثمّ صلّى الصبح ، وقال : يا بلال ما لك ؟ فقال بلال : أرقدنى الّذي ارقدك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : وكره المقام وقال : نمتم بوادي الشيطان . « 1 »
الثانية : ما رواها الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : قال رسول اللّه : إذا حضر وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة يبدأ بالمكتوبة . قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك منى ، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدثني : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا فقال بلال : انّا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس . فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللّه أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الّذي أصابكم فيه
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 61 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .