الساعات كلها ) « 1 » .
وهل يستفاد من قوله ( متى ما ذكرتها ادّيتها ) الفورية أم لا يدل على ذلك ؟ ، الحق عدم دلالتها عليه ، بل يدلّ ظاهر هذه العبارة على أن يحدث هذا العمل اى الصّلاة بعد التذكر وعدم بأس على صيرورتها متروكة قبل التذكر ، كما هو المتعارف من هذه العبارة عندنا في ما لو صار شخص مطالبا بعمل ، فيرى الآمر والحال أنّه ينسى ان يعمل العمل فيقول : نسيته ، فيقول له : ائت بها بعد التذكر ، فليس هذا الكلام إلا في مقام ان العمل يؤتى به بعد التذكر وما مضى مطلوبيته ، وأمّا لزوم الفورية والبدار فلا يستفاد من هذا الكلام خصوصا بعد ما نذكر ان شاء اللّه من التعبير بهذا الكلام مع تجويز التأخير وعدم فرض البدار كما في الخبر الّذي يأتي ان شاء اللّه ، مضافا إلى أنّه لو كان ظاهر العبارة هو ما توهّم فيكون لازمه كون زمان التذكر وقتا لها وهذا بعيد .
الثانية : ما رواها حماد بن عثمان ( إنّه سال أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشّمس أو عند غروبها ، فقال : فليصل حين يذكر ) « 2 » .
ووجه دلالتها مثل السابقة .
وفيه ما قلنا مضافا إلى احتمال كون النظر فيها على عدم بأس في اتيان عند طلوع الشّمس وغروبها ، فيكون الأمر في مقام توهّم الحضر ولا يستفاد من الامر الا الجواز .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 39 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 39 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .