هذا حال الأصل في المسألة ، اعلم أنّه كما قلنا يقع الكلام تارة في الأقوال في المسألة فقد عرفت أنّه بلغ ستة ( بل ثمانية على ما ذكره الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه ) عندنا ، والكلام يقع في مورد الخلاف والكلام ، فمورد الكلام يكون في جهات ثلاثة :
[ يقع الكلام في جهات ثلاث ]
الجهة الأولى : في أنّه هل يجب قضاء الفوائت فورا أو لا يجب ذلك ؟
ففي هذه الجهة عندنا أقوال ، وعمدتها الفورية المطلقة إمّا بنحو التوقيت بمعنى الزمان الأوّل وأمثالها ، وإمّا بمعنى وجوب الإتيان بها فورا لا على نحو التوقيت ، ولازمه عدم اشتغال بشيء الا بقضاء الفوائت على من عليه الفوائت حتّى لتهيئة الأكل والشرب الا بقدر الضرورة ، ومقابل هذا القول عدم الفورية وكون البناء على المواسعة .
الجهة الثانية : وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة بمعنى شرطية ذلك للحاضرة
، أو بمعنى وجوب تقويم الفائتة ، ولازمه عدم جواز الحاضرة قبلها ، وهذه الجهة مورد الخلاف بيننا ، فبعضهم قالوا باعتبار ذلك بنحو الوجوب وبعضهم بعدم وجوب ذلك وكون التقديم إمّا بنحو الاستحباب أو مجرد الجواز .
الجهة الثالثة : وهي متفرعة على الجهة الثانية وهي أنّه إذا شرع في الحاضرة فتذكر في أثنائها الفائتة عليه
يجب العدول منها إلى الفائتة على قول ، وعدمه على قول .
وكما أن هذه الجهات الثلاثة مورد الكلام والخلاف عندنا ، كذلك يكون عند العامة ، ففي الجهة الأولى قال بعضهم بوجوب الفوريّة وبعضهم بعدمه .
هامش
أن في صورة العلم بالتمكن من الإطاعة في الأزمنة اللاحقة لا يحكم العقل بوجوب اتيانها فورا ) . ( المقرّر ) .