تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وأمّا قضية الخندق ، فهو نقل فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو لا يدلّ على الوجوب فلو كنا في محيط العامّة وهذه الروايات لكان الحق اختيار قول الشافعي من عدم لزوم الفورية وعدم المضايقة ، ولكن نحن بحمد اللّه - مع ما نحن عليه من الولاية والتمسك بالعترة الّتي أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالتمسك بهم صلوات اللّه عليهم ، وجعلهم عدل القرآن وحجة مثله - ففي غنى عن التمسك بما تمسكون به من الأقيسة والاستحسانات ، والعمل بقول كل صحابي ولو كان في الكذب والطعن في الدين ما كان ، بل نعمل بالكتاب والسنة النبويّة واخبار أهل البيت المعصومين عليهم السّلام الّذي أمرنا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالتمسك بقولهم في الحديث المشهور بين الفريقين ، وهو قوله : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي الخ ، فالازم لنا ذكر الأخبار الواردة في طرقنا ، وكما أن الكلام في جهات ثلاثة قدمنا ذكرها ، كذلك اخبارنا تعرضت لهذه الجهات الثلاثة . فطائفة منها متعرضة لحيث الفورية وعدمها ، وطائفة لحيث الترتيب وعدمه ، وطائفة لحيث العدول .

[ / الطائفة الأولى من الأخبار متعرضة لحيث الفورية وهي على قسمين ]

أمّا الطائفة الأولى فهي قسمان ، فبعضها ما يستدل به على المضايقة والفورية ، وبعضها على عدمها .

أمّا القسم الأوّل [ ما يستدل به على المضايقة والفورية ]

: منها فروايات : الأولى : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إنّه قال : اربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها ادّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصّلاة على الميت ، هذه يصليهنّ الرجل في
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 187 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني