الفائتة والحاضرة أم لا ؟ وعبروا عن ذلك بالمضايقة والمواسعة ، فمن يقول بالترتيب يكون معناه المضايقة ومن يقول بعدمه يكون معناه المواسعة .
[ الأقوال في المضايقة والمواسعة ستة ]
اعلم أن الأقوال في المسألة على ما تتبعنا ستة :
القول الأوّل : وجوب اتيان الفائتة فورا مطلقا
يعنى المضايقة وهذا القول منسوب إلى السّيد والشيخين وبعض آخر وادعى بعض كون ذلك مجمعا عليه أو المشهور أو الأشهر ، وربما يكون لازم هذا القول الاشتغال باتيان الفوائت والاشتغال عن غيرها حتّى الاكل والشرب الا بمقدار الضرورة .
القول الثاني : عدم وجوب الفورية وكون الأمر يبنى على المواسعة مطلقا
، وهذا القول مختار الطاوس ، ونسب هذا القول إلى عبيد اللّه بن علي الحلبي وحسين بن سعيد من الأصحاب وبعض الفقهاء ، وهو مختار غالب المتأخرين .
القول الثالث : التفصيل بين فائتة واحدة وأكثر
، فإن فاتت عن المكلف صلاة واحدة يجب المبادرة إلى قضائها وإن كان أكثر فلا .
القول الرابع : التفصيل بين فائتة يوم وغيره
، فيجب القضاء فورا في الأوّل وعدمه في الثاني .
القول الخامس : التفصيل بين فائتة واحدة من يومه وغيرها
فلو فاتت عنه صلاة واحدة من يومه الّذي هو فيه ، يجب عليه المبادرة إلى قضائها وإلّا فلا .
القول السادس : بين ما إذا كان منشأ الفوت النسيان وغيره
، ففي الأوّل يجب قضائها فورا وفي الثاني لا يجب ذلك ، وهذا القول محكى عن ابن حمزه في الوسيلة .
هذا كله الأقوال في المسألة ، والعمدة القولان الأولان ، ويمكن ان يقال بكون