بالقضاء حال الكفر ، وقد ذكرنا وجها على سبيل الاحتمال في دفع الإشكال ، ولكن التحقيق للجواب كما قلنا يكون ما قاله صاحب المدارك رحمه اللّه .
ثمّ بعد ذلك نقول بأن من يترك الصّلاة في الوقت إن كان كافرا أصليا فلا يجب عليه القضاء لو أسلم مسلّما والاسلام يجب ما قبله .
وأمّا شمول هذا الحكم للمرتد سواء كان مليّا أو فطريّا بناء على قبول توبته أو كون عدم قبول توبته مخصوصا ببعض الآثار لا كل الآثار حتّى عدم صحّة عبادته أو كون المرتدّ امرأة لا رجلا فغير معلوم .
فعلي هذا لو أسلم المرتد يجب عليه قضاء الصلوات الّتي تركها حال ارتداده .
وأمّا المخالف من المسلمين فلا يقضى الصلوات الّتي أخل بها حال المخالفة بعد استبصاره ، بشرط إيتانها موافقا لمذهبه حال كونه مخالفا ، ويدلّ عليه بعض الروايات الدالة على عدم وجوب قضاء ما أتى به من العبادات حال المخالفة الا الزّكاة .
وأمّا المخالف الّذي استبصر ولم يأت حال المخالفة صلاة أصلا أو أتى بها ولكن لا على وفق مذهبه فهو يتصور على نحوين :
إمّا أتى بها على طريق المذهب الحق اى مذهبنا .
وإمّا أتى على غير طريقه وطريقنا ، فهل يجب عليه قضائها مطلقا ، أو عدم قضائها مطلقا ، أو التفصيل بين الصور الثلاثة .
لا يبعد وجوب القضاء على المخالف لو لم يأت بها أصلا أو أتى بها لا على طبق مذهبه ولا على طبق مذهبنا ، وأمّا لو أتى بها على طبق مذهبنا بان أتى في حال كونه
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 176
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧٦