تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مخالفا بالصّلاة على كيفية نقول نحن بها مع تمشي قصد القربة فلا يبعد عدم وجوب القضاء عليه ، لأنه أتى بما هو تكليفه ، وعدم كون عمله مع الولاية لا يضر بعد استبصاره ، لما دل على صحة صلاته ، لعدم وجوب قضائها لو استبصر ، والحال أنّه أتى بها على طبق مذهبه مع كون عمله فاقد الولاية .

[ في حكم قضاء الناصبي ]

وفي حكم هذا القسم من المخالف من انتحل الاسلام أو يكون كافرا مثل الناصبي لو استبصر فحكمه حكمه . وأمّا من ترك الصّلاة منّا فلو تركها عامدا يجب قضائها عليه مسلّما ، ويدل عليه ما ورد في النائم والناسي بالأولوية . ويجب قضائها على النائم والناسي المستوعب نومه ونسيانه جميع الوقت لدلالة بعض الروايات عليه فارجع الباب 1 من أبواب القضاء من الوسائل . ولا يجب القضاء على الحائض والنفساء في تمام الوقت لدلالة بعض الأخبار عليه ، وكذا على فاقد الطهورين في جميع الوقت . وأما المغمى عليه فلا يجب عليه قضاء الصّلاة إذا كان الإغماء مستوعبا لجميع الوقت وكان اغمائه بأسباب غير اختيارية لا بفعله ولا بفعل غيره ، نعم يستحبّ له القضاء جمعا بين الأخبار الدالة على الأمر بالقضاء ، والأخبار الدالة على عدم وجوب القضاء عليه بحمل ما دل على الأمر بالقضاء على الاستحباب بقرينة ما دل على عدم القضاء ، وما دل على القضاء في ثلاثة أيام وعدم الوجوب في أزيد منها ، وما دل على القضاء ليوم واحد لا أكثر ، فيحمل على مراتب الفضل ، فيقال : لا يجب القضاء على المغمى عليه ولكن يستحبّ له القضاء مطلقا واستحبابه أشدّ وأفضل بالنسبة إلى ثلاثة أيام ، كما أنّ القضاء في ثلاثة أيام أفضل بالنسبة إلى يوم