تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

[ الإشكال الثاني ]

وأمّا ثانيا ، فنقول أن ما قاله رحمه اللّه من أن الاسلام شرط في صحتها ، ولكن يجب ايجاد هذا الشرط في الوقت لكونه دخيلا في الصّلاة بنحو الشرط المتقدم ، ولهذا قال : يكون التكليف بالقضاء مقدورا من باب تمكنه من حفظ الشرط اى الاسلام في الوقت ، ليس في محلّه . لأنّ الاسلام شرط في صحة العمل ، ويعتبر وجود هذا الشرط حال العمل فيجب تحصيله حال إتيان الصّلاة في خارج الوقت ، ولا يجب ايجاده قبل ذلك في الوقت ، فالاسلام الّذي هو مقدمة لصحتها يجب ايجادها مقارنا لها بحيث تقع حال الاسلام ، لا قبل ذلك في الوقت كما توهم رحمه اللّه ، وسقوط التكليف بالقضاء لو أسلم بعد الوقت لا يوجب عدم كون الاسلام بعد الوقت مقدمة لصحة العمل من باب تحصيل أن الاسلام بعد الوقت يكون سببا لانتفاء موضوع القضاء ، فكيف يكون مقدمة لها ومما يتوقف العمل عليه ، لأنّ الاسلام حتّى بعد الوقت يكون شرطا في صحتها وغير منعزل عن شرطيته لكن التكليف يسقط بالاسلام ، وهذا لا يوجب عدم امكان كونه شرطا في هذا الحال ، بل القدر المسلم من مقدميته للصّلاة كونه مقدمة لها حال العمل ، وكيف يمكن الالتزام بعدم كون الاسلام مقدمة للصحة بعد الوقت . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول : كما قلت بحضرته مد ظله العالي ، ليس غرض بعض الأعاظم رحمه اللّه كون دخل الاسلام في المكلف به اى في صحة الصّلاة بنحو الشرط المتقدم ، بل يكون غرضه أنّه بعد كون التكليف بالصّلاة بعد الوقت متوجها بالمكلف بعد الوقت مثل التكليف بالصّلاة في الوقت ، غاية الأمر أنّه مشروط بعدم إتيانها في الوقت ، والواجب المشروط يجب حفظ ساير شروطه غير ما علق عليه الطلب ، لأنّه لو كان ترك الواجب مستندا إلى غير ما علق عليه الطلب يصح عليه المؤاخذة ، فيجب على الكافر أن يسلم في الوقت مقدمة ، لأنّه لو لم يسلم حتّى مضى الوقت ولم