[ الإشكال الثالث والحقّ ما قاله صاحب المدارك ]
وثالثا ، على ما قاله رحمه اللّه لا بدّ من التزامه بكون الكافر عاصيا ومعاقبا على ترك الصّلاة في خارج الوقت من باب عدم إسلامه في الوقت وان أسلم خارج الوقت ، لكونه تاركا للواجب كما ذكره في لا يقال ، ولا يتم ما قاله في جوابه بقوله لانّا نقول بأنه مكلف في الوقت بأحد الامرين : إمّا الصّلاة في الوقت وإمّا الإسلام خارجه .
ويجب عليه القضاء على تقدير ترك الصّلاة في الوقت ، فلو أسلم فقد أمتثل الواجب الأولى وأتى بالفرض الأصلي .
لأنّ هذا خلاف ما قاله من كونه مكلفا في الوقت بالقضاء أيضا بعد دخول الوقت ، وان الاسلام في الوقت يجب مقدمة له ، فإن كان الواجب عليه أحد الأمرين من الصّلاة في الوقت أو الاسلام خارجه ، فلم يجب عليه الاسلام في الوقت مقدمة لصحة الصّلاة خارجه لأنّه على ما قال يمكن له ترك الصّلاة في الوقت واختيار الاسلام بعد الوقت ، ولو لم يحصل في الوقت ولم يسلم بعد الوقت فيعاقب على ترك الواجب التخييري ، لا على ترك الاسلام في الوقت .
فتلخّص أن ما قاله رحمه اللّه في جواب الإشكال المتقدم لا يدفع الإشكال ، والعمدة في الجواب هو ما قاله صاحب المدارك رحمه اللّه من عدم تسلم كون الكافر مأمورا
هامش
يتمكّن من اتيان الصّلاة فيصح المؤاخذة عليه ، لأنّه ترك ما وجب عليه مع كونه مقدورا له باعتبار قدرته على الاسلام في الوقت ، فهو لا يقول : بان الاسلام لا يكون مقدمة لصحّة حال العمل ، بل يقول : إنّه يجب حفظ هذه المقدمة بعد تعلق الوجوب لما قال في الأصول من لزوم حفظ المقدمات المفوتة ، فلا يرد عليه ما أورده مد ظله العالي ثانيا الا إن ينكر المبنى من عدم لزوم حفظ هذا القسم من المقدمات ، نعم إن كان غرضه ان الاسلام بعد الوقت لا يكون مقدمة أصلا ، بل المقدمة هو الاسلام في الوقت كما يلوح من ذيل كلامه ، فيرد عليه ما افاده مد ظله العالي ثانيا فتأمل ) . ( المقرّر ) .