تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
إلى بعض أجزاء الصّلاة ، وعلى الفرض يكون المكلف قادرا على حفظها بالنسبة إلى بعض الركعة ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : ويأتي بالنظر الاشكال في كون المسألتين من صغريات الشّك في الوقت من جهتين : الأولى : أنّه يمكن دعوى أنّ الرواية الأولى - من بعض الروايات السابقة المتمسك بها لأصل قاعدة لزوم الاعتناء بالشّك في الوقت وعدم الاعتناء في خارجه - تدلّ على ما قلت حيث إنّه عليه السّلام قال فيها ( وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك ) والمراد كما قلت سابقا هو كون الشّك بعد خروج وقت الفوت ، أي : الوقت الّذي لو لم يأت بالفريضة يفوت وقتها : أي : لا يوسع العبد لها ، وقلنا : بأنّ الصدر هو قوله ( أو في وقت فوتها ) يكون المراد هو الزمان الّذي لو تأخر إتيانها يفوت وقتها ، فعلى هذا يستفاد من الرواية صدرا وذيلا أنّ مورد الاعتناء بالشّك هو في ما يكون طروّ الشّك في الوقت إمّا وقتها الموسع أو في آخر الوقت الّذي يكون الوقت بقدر الفريضة بحيث لو تأخر الاتيان عن هذا الوقت لم يبق الوقت لتمام الفريضة ، وأمّا إذا انقضى وقت الفوت سواء مضى الوقت بتمامه ، أو أنّه ولو لم يمض بتمامه ولكن المقدار الباقي منه غير واف لأن تشغله الفريضة بتمامها ، مثلا إذا لم يبقى من الوقت إلّا مقدار ركعة أو بعض الركعة فيشك في أنّه أتى بها أم لا ، فلا يعتني بهذا الشك لكون الشّك بعد خروج وقت الفوت وقد دخل الحائل ، ودلّت الرواية على عدم الإعادة ، ولأجل هذا لا يكون المفروض في المسألتين المتقدمتين من صغريات الشّك في الوقت . ولكن قد يقال : بأنّ قوله عليه السّلام في الرواية المذكورة ( وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك ) يكون المراد من دخول الحائل مضىّ الوقت وفي المسألتين لم يمض الوقت على الفرض ، فلا يكون موردها من الشّك بعد الوقت ) . الثانية : أنّ ما أفاده سيدنا الأعظم مدّ ظله العالي في معنى كون قطعة من الزمان وقتا مضروبا للصّلاة وإن كان في محله ، لكن نقول : بأنّ مورد الاعتناء بالشّك إن كان مطلق الوقت وإن كان وقتا بحسب سعته وضيقه لبعض الفريضة لصحّ ما قال من كون مورد بقاء الوقت بقدر ركعة أو بعض الركعة من الشّك في الوقت ، وأمّا إن كان الميزان في كون الشّك في الوقت كون الشّك واقعا