تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بهذا الاعتبار ، فمتى يكون جزء من الوقت باقيا يكون المكلف في الوقت ، فيكون الشك الحاصل له شكّا في الوقت . ولا يمكن أن يقال لو كان الوقت باقيا ولو بجزء من الصّلاة : بأنّه خرج الوقت ، وإلّا يلزم أن يكون منتهى الوقت إلى حدّ يمكن إتيان تمام الصّلاة فيه لا بعضها ، يلزم أن يكون وقت صلاة الغداة غير ممتد إلى طلوع الشمس ، بل يكون ممتدا إلى مقدار زمان إدراك ركعتين قبل طلوع الشمس ، وبعد انقضاء زمان إتيان تمام الركعتين فقد خرج الوقت ولو لم تطلع الشّمس بعد ولا يمكن الالتزام بذلك . فإذا كان الامر هكذا يكون المورد من صغريات الشّك في الوقت فلو لم يبق من الوقت ، إلّا مقدار أداء ركعة نقول : بكون الشّك شكّا في الوقت ، لا لأجل ( من أدرك ) بل لكون الوقت باقيا بالبيان الّذي ذكرناه . ومن هنا يظهر لك أنّ المسألة السابقة ، وهي ما إذا شك في إتيان الفريضة في وقت لم يبق من الوقت إلّا مقدار إتيان بعض من ركعة واحدة في الوقت تكون أيضا من صغريات الشّك في الوقت لما قلنا . إذا عرفت ذلك ففي فرض بقاء الوقت بقدر بعض الركعة والشك في إتيان الصّلاة فبناء على كون الشّك في الوقت ولزوم الاعتناء به ووجوب إتيان الصّلاة ، فهل يجب إتيانها فعلا فيصلّي صلاة مركبة من الأداء والقضاء ، لأنّ بعضها يقع في الوقت وبعضها في خارجه ، أو يتخير بين إتيانها فعلا والشروع فيها ، وبين الصبر والقضاء بعد الوقت ، أو يجب التأخير لعدم صحة صلاة مركبة من الأداء والقضاء ؟ يمكن أن يقال بالتخيير بين الاتيان فعلا ، وبين الصبر والقضاء بعدا ولكن لا يبعد تعين الاتيان فعلا لأنّه مهما يمكن حفظ شرطية الوقت يجب حفظها ولو بالنسبة