تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ركعات ، ويعلم بعدم إتيان الظهر والعصر يجب إتيانهما ، ففي هذه الصورة يظهر من العلّامة الحائري رحمه اللّه ( بناء على ما قال في المسألة السابقة - أعنى : صورة ما لم يبق من الوقت إلّا مقدار ركعة فشك في إتيان صلاته وعدمه - من أنّ الشّك يكون بالنسبة إليها شكّا في خارج الوقت ) بأنّه يكون الشّك بالنسبة إلى الظهر شكّا بعد الوقت ، وبالنسبة إلى العصر يكون شكّا في الوقت ، ولكن يعلم بلغوية العصر ، لأنّه لو أتى بها واقعا فيكون إتيانها لغوا ، ولو لم يأت بها واقعا - حيث يعلم بأنّه لو لم يأت بها لم يأت بالظهر أيضا ، لأنّه المفروض في هذه الصورة - فيكون الاتيان بها لغوا أيضا ، لأنّه مع عدم الظهر لا تقع العصر صحيحة لفقد شرطية الترتيب ، لأنّه مع بقاء ركعة من الظهر يمكن حفظ الترتيب ، فالمكلف يعلم بلغوية العصر على كل حال . وبعد لغويته إمّا أن يقال : بعدم وجوب إتيان العصر أيضا كالظهر ، وإمّا أن يقال : بوجوب إتيان الظهر والعصر ، أمّا العصر فلبقاء وقتها وكون الشّك بالنسبة إليها شكا في الوقت ، وامّا بالنسبة إلى الظهر فلوجوب إتيانها مقدمة كي يعلم بفراغ الذمة عن العصر ، لأنّه لا يعلم بفراغ الذمّة من العصر إلّا بعد إتيان الظهر ، لأنّه لو اشتغل الذمّة بالعصر تشتغل بالعصر الواقع بعد الظهر ، فلأجل العلم بفراغ الذمّة عن العصر يجب إتيان الظهر مقدمة أيضا . فوقع هذا القائل رحمه اللّه - من أجل ما التزم به من أنّه مع بقاء الوقت بقدر ركعة من الفريضة يكون الشّك من الشّك في خارج الوقت - في الاشكال الّذي ذكره . وأمّا بناء على ما اخترنا من أنّ الوقت باق ، ويكون الشّك من الشّك في الوقت ولو لم يبق من الوقت إلّا مقدار ركعة أو بعض من ركعة ، فلا نقع في الاشكال . في هذه المسألة ، لأنّه نقول ( بناء على الالتزام بوجوب إتيان الظهر والعصر