تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لسانه التوسعة في الوقت حتّى يقال بأنّه في المورد يكون الوقت باقيا ببركته ، لأنّه لا يجعل خارج الوقت من الوقت ، بل يكون لسانه تنزيل فاقد الوقت منزلة واجد الوقت . إذا عرفت ذلك يظهر لك عدم تمامية ما قيل في هذا الوجه ، ثمّ بعد ذلك نقول : بأنّ هنا نكتة دقيقة ، وهي أنّ مضىّ الوقت المضروب للصّلاة ، مثلا كون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس وقتا لصلاة الغداة ، هو أنّه في أيّ جزء من أجزاء هذه القطعة من الزمان تقع هذه الصّلاة فقد وقعت في وقتها . وبعبارة أخرى معنى جعل هذا الوقت وقتا لها هو أنّه يمكن للمكلف إيقاع الصّلاة في هذا الوقت بحيث إنّه يقع كل جزء من أجزاء هذه الصّلاة في جزء من أجزاء هذا الوقت والزمان بحيث أنّه لو شرع في الصّلاة أوّل الوقت يقع أول جزء منها في أول جزء من هذا الوقت ، وجزئها الثاني في الجزء الثاني من هذا الوقت ، وهكذا إلى أن تتمّ الصّلاة ، أو لو شرع في وسط هذا الوقت فيها يقع كلّ جزء ، في قبال جزء وهكذا لو شرع في آخر الوقت بحيث لم يبق من الوقت إلّا مقدار أداء يقع كل جزء منها في جزء من أجزاء هذا الوقت ، فيقع قهرا كل قطعة من الزمان المضروب في قبال جزء من أجزائها ، وليس معنى كون الوقت وقتا لها أنّ كل جزء من الوقت وقتا لجميع الصّلاة لاستحالة ذلك ، لعدم إمكان وقوع الصّلاة جميعا في آن من آنات الوقت . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : إنّه بعد معنى كون الزمان المضروب وقتا لصلاة ما قلنا من أنّ مجموع الزمان لمجموع الصّلاة فقهرا يكون كل جزء ظرفا ووقتا لجزء من الصّلاة ، وبهذا الاعتبار صارت قطعة من الزمان وقتا للصّلاة ، وورد من الشرع بأنّ هذه القطعة من الزمان وقتا لهذا ، فإذا كان مجموع الوقت وقتا لها