تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

[ في ذكر مسألة أخرى ]

مسئلة : ما قلنا في المسألتين السابقتين يكون في ما إذا كان الوقت لصلاة واحدة ، مثلا يشكّ في صلاة الغداة ولم يبق من وقتها إلّا مقدار أداء ركعة واحدة أو بعض من الركعة في الوقت ، وقلنا إنّ الحق كون الشّك فيهما من الشّك في الوقت ، وأمّا لو طرأ الشّك في وقت مضروب للصلاتين مثل وقت الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء ، مثلا شك في وقت لم يبق من وقت الظهر والعصر إلّا مقدار خمس ركعات ، أو أربع ركعات ونصف ركعة ، فهل يكون من الشّك في الوقت أو من خارجه . فنقول في الفرض تارة يشكّ في إتيان الظهر والعصر كليهما ، بمعنى : أنّه يحتمل عدم إتيان كل منهما بحيث إنّه لو أتى أتى بهما ، ولو لم يأت لم يأت بكليتهما ، وتارة مع احتمال تركهما يحتمل إتيان أحدهما فيحتمل إمّا ترك كل منها ، أو ترك الظهر فقط ، أو ترك العصر ، فهذه صور ثلاثة ، فنقول : أمّا في الصورة الأولى ، وهي صورة احتمال إتيانهما معا واحتمال تركهما معا بحيث إنّه باحتماله أمره دائر بين تركهما معا أو فعلهما معا ، فبناء على ما هو المشهور بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم من كون آخر الوقت مختصا بالعصر بمقدار أدائها على خلاف ما قال ابن بابويه رحمه اللّه من كون تمام الوقت مشتركا بين الظهر والعصر ، وكذا المغرب والعشاء ، وكذا بناء على أنّه لو لم يبق من الوقت إلّا مقدار خمس
هامش
في زمان يفي المقدار الباقي من الوقت لإدراك تمام الصّلاة في هذا الوقت ، فلا يكون المورد من الشك في الوقت ، والرواية الّتي دلت على عدم الاعتناء بالشّك بعد الوقت والاعتناء به في الوقت إن لم تكن ظاهرة في وقت تمام الفريضة لم تكن ظاهرة في الاعتناء ولو في الوقت الوافي لبعض الفريضة ، فتأمّل في المقام وعندي بعد في المسألتين تأمّل في كونهما من صغريات الشّك في الوقت أو في خارجه . ( المقرر )