تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكلامه محتمل لأن يكون متفرعا على الفرع الّذي ذكره سابقا أي : الفرع الثالث الّذي ذكرناه ، وأنّه لا فرق في شمول الأخبار وعدم شمولها للفرع الثالث بين أن يكن المتروك المحتمل تركه عمدا أو نسيانا ، ولأن يكون كلاما مستقلا ، وأنّه لا فرق في ما هو مورد الأخبار بين كون منشأ الترك المحتمل للترك نسيانا أو عمدا . وعلى كل حال نقول : بأنّ ما افاده لا يكون في محله ، لأنّ مورد أخبار الباب على ما هو ظاهرها مختص بصورة كون الشّك بعد التجاوز في وجود شيء وعدمه ، أو بعد الفراغ في صحة شيء وفساده من باب صيرورة النسيان سببا لتركه أو لفساده ، لأنّ الأخبار متعرضة لما يكون الشخص بحسب قصده وارتكازه عازما على إتيان شيء وإيجاده على الوجه الصحيح ، ثمّ عروض النسيان وغروبه عن الواقع صار سببا لتركه ، أو لعدم إتيانه على الوجه الصحيح لا صورة احتمال كون منشأ تركه ، أو إتيانه فاسدا العمد ، وهذا ممّا لا شبهة فيه . ولكن مع ذلك نعترف بتمامية كلام الشّيخ رحمه اللّه وشمول الأخبار لكل من الصورتين : صورة احتمال كون الترك أو الاتيان فاسدا النسيان ، وصورة احتمال كون الترك ، أو الاتيان فاسدا العمد ، بدعوى ظهور إطلاق الأخبار الواردة أو عمومها في عدم البطلان وعدم الاعتناء بالشّك لكل من الصورتين لأنّ مفادها عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز أو بعد الفراغ مطلقا . أو بدعوى الألوية وأنّه بعد كون مفاد الأخبار عدم الاعتناء بالشّك إذا كان منشأ الشّك احتمال تركه أو إتيانه فاسدا نسيانا ، فبالأولوية لا يعتنى بالشّك إذا كان منشأ احتمال الترك أو الاتيان فاسدا عن عمد أو سهو لأنّه بعد حكم الشارع بعدم الاعتناء بالشّك عن تركه مع كون منشأ الشّك نسيانه مع كون الترك من باب