الوضوء هل وصل إلى ما تحت خاتمه أم لا ، وكان عالما بوضع ما فعل ، مثلا يدرى كون الخاتم في إصبعه ويدرى عدم تحريكه الخاتم وعدم تغيير محله لأن يصل الماء تحته ، ولكن مع ذلك يشكّ في وصول الماء الوضوء تحته وعدمه فهو في هذا الشّك غير ذاهل عما فعله وعالم بنحوة فعله إلّا أنّه يكون شاكّا في أنّه مع هذا هل تحقق ما اعتبر في الفعل ، ففي المثال هل وصل الماء تحت خاتمه من البشرة أم لا ، فهل يكون المورد مورد القاعدة أم لا ؟
قال الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه : بأنّ في المسألة وجهان : وجه الشمول إطلاق بعض الأخبار ، ووجه عدم الشمول التعليل الوارد في رواية من الروايات المتقدمة ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) لدلالة التعليل على كون الحكم مخصوصا بمورد ، فمورد عدم الاعتناء ما يكون مجال لأن يقال : هو حين ما يعمل العمل أذكر منه حين يشك ، وفي الفرض لا يكون مجال لذلك لأنّ الشاك يكون حين الشّك متذكرا بكيفية ما فعله مثل الزمان الّذي ، عمله ، لكن مع ذلك يشكّ في أنّه بما فعله أوقع ما يجب عليه إتيانه أم لا ، فهل نقول بالشمول أم لا .
اعلم أنّ الالتزام بالشمول مشكل ( لأنّ ظاهر الأخبار عدم الاعتناء في ما إذا كان الشّك في الصحة بعد العمل في وقوع شيء وعدم وقوعه من باب الشّك في أنّه أوقع العمل على نحو وقع المشكوك أم لا ، وفي الفرض يعلم بأنّه مع تذكره بما أوقع فلا يوجب وقوع المشكوك ، بل يكون شاكا في أنّه هل وقع قهرا ما يجب عليه وقوعه بما فعله أم لا . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مد ظله ، بناء على ما اخترته من كون القاعدتين بنفسهما قاعدتين