كان المراد مفهوم الموافقة ، فيكون له وجه كما قلنا سابقا ، لأنّه بعد كون الشّك في الوجود محكوما بعدم الاعتناء بعد التجاوز فالشك في الصحّة أولى بذلك .
[ في ذكر فروع في الموضع السابع ]
وأمّا ما قال رحمه اللّه في الموضع السابع من المواضع السبعة ، فنقول لتوضيح ما هو الحق في المقام : بأنّه في المسألة فروع :
الفرع الأوّل : أن يكون الشخص شاكا في وجود شرط من شرائط العمل
قبل الشروع في العمل ، ثمّ غفل ودخل فيه بهذا النحو ، ثمّ بعد العمل يشكّ في صحة العمل من باب الشّك في وجود هذا الشرط وعدمه ، مثلا كان المكلف قبل الصّلاة شاكا في وجود الوضوء ، ونفرض عدم وجود استصحاب الطهارة ثمّ غفل ودخل في الصّلاة بدون احراز الطهارة ، ثمّ بعد الفراغ عنها يشكّ في صحتها من باب الشّك في أنّه صلّى مع الطهارة ، أم بلا طهارة ، فهل يكون هذا الفرض مورد إجراء قاعدة التجاوز بمعنى الشيخ رحمه اللّه ، ومورد قاعدة الفراغ على مختارنا أم لا ؟
الظاهر عدم شمول الأخبار للمورد لأنّ ظاهر الأخبار صورة حدوث الشك بعد العمل ، لا ما كان الشّك مسبوقا على العمل وكونه شاكّا من قبله .
الفرع الثاني : ما إذا أتى بالعمل ، ثمّ بعد الفراغ منه شك في صحته
من باب الشك في وجود ما يعتبر فيه وكان الشّك حادثا بعد العمل ، ولكن كان منشأ الشك الطارئ الذهول والغفلة عن صورة العلم ، ففي هذه الصورة لا يعتني بالشّك للأخبار ، بل هذه الصورة هي القدر المتيقن من الأخبار .
الفرع الثالث : أن يطرأ الشّك بعد العمل
، ولكن لا يكون الشّك من باب الغفلة والذهول عما فعل ، بل يدرى ما صنع ، لكن لا يدري أنّه مع ما يدري أنّه ما صنع هل وقع الفعل صحيحا أم لا ؟ مثل من يشكّ بعد الفراغ عن الوضوء في أنّ ماء