جزء المركب ، وفي هذا المورد يكون الشّك في وجود أصل المركب وعدمه ، ولا من صغريات قاعدة الفراغ لأنّ موردها الشّك في الصحة لا في وجود المركب .
فقاعدة عدم الاعتناء بالشّك بعد الوقت قاعدة مستقلة غير قاعدة التجاوز والفراغ ، ولا وجه لعدم الاعتناء بالشّك بعد الوقت في إتيان المركب وعدم إتيانه بأخبار قاعدة التجاوز والفراغ .
[ في ذكر روايتان في المورد ]
إذا عرفت ذلك نقول : ما يمكن كونه دليلا على عدم الاعتناء لو شك بعد الوقت في إتيان الصّلاة وعدمه روايتان :
الرواية الأولى : وهي ما رواها حماد عن حريز عن زرارة
والفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام . « 1 »
( في حديث ) قال : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتّى يستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أيّ حالة كنت .
تدلّ على أنّه لو تيقن أو شك في فعل الفريضة - والمراد بالفريضة الصّلاة بقرينة قوله : إنّك لم تصلّها في وقت الفريضة - تجب الصّلاة ، وكذا لو تيقن أو شك في وقت فوتها ويحتمل أن يكون المراد من ( وقت فوتها ) أنّه تيقّن أنّه فأنت صلاة منه ، ثمّ في وقت الفوت ، أي : بعد مضى وقتها ويقينه السابق بعدم إتيانها ، يتقن أو شكّ في أنّه هل أتى بها أي : قضاها فيجب إتيانها أي : قضائها .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 60 من أبواب المواقيت من الوسائل .