الشك في جزء من الاجزاء الصّلاة فلا تشمل بدليلها غير الاجزاء من الصّلاة ولا الأجزاء من غير الصّلاة ، ولهذا قلنا في ضمن بعض الأبحاث السابقة أنّ الاذان والإقامة المذكورتين في رواية زرارة من صغريات قاعدة التجاوز يكون بنحو من العناية ، وكونهما جزء للصّلاة من باب كونهما مقارنين لها فعلى هذا يكون الشّك في وجود جزء من أجزاء غير الصّلاة خارجا عن موضوع هذه القاعدة رأسا ، فالشك في جزء من أجزاء الطهارات الثلاثة بعد الدخول في الجزء اللاحق خارج عن موضوع قاعدة التجاوز ، فلا نحتاج في خروج الطهارات الثلاثة إلى ما قاله الشيخ رحمه اللّه من خروجها عن تحت قاعدة التجاوز بالتخصيص أو الاجماع أو غيرهما لأنّه على ما قلنا لا عموم للقاعدة رأسا يشمل غير أجزاء الصّلاة حتّى نحتاج في خروج الشك في أجزاء الطهارات الثلاثة إلى التخصيص لاختصاص الأخبار الواردة في قاعدة التجاوز على ما عرفت بخصوص الأجزاء من الصّلاة .
وأمّا قاعدة الفراغ فلا تنحصر بدليلها لخصوص الأجزاء من الصّلاة ، بل تعم غيرها ، ففي كل مورد يكون الشّك في صحة ما أتى به بعد الفراغ عنه لا يعتنى من باب كون الشّك بعد الفراغ .
الفرق الثالث : بين القاعدتين هو أنّه يعتبر في عدم الاعتناء بالشّك في قاعدة التجاوز الدخول في الغير
، ولا يعتبر ذلك في مورد الشّك بعد الفراغ كما قلنا سابقا ، لأنّ مقتضى الأخبار اعتبار الدخول في الغير في الأولى ، ومقتضى الأخبار عدم الاعتبار في الثانية .
وأمّا ما به الاشتراك بين القاعدتين :
الأوّل : أنّ منشأ التجاوز في كل منهما اعتقاد الاتيان ، ففي مورد قاعدة