بعض الجهات ، أمّا الفرق بينهما :
الفرق الأوّل : أنّ مورد إجراء قاعدة التجاوز ، على ما يظهر من أخبارها ، كون الشّك في أصل الوجود كما بينّا
، ومورد إجراء قاعدة الفراغ ما إذا كان الشّك في صحة ما وجد وأنّ ما وجد وجد صحيحا وعلى الوجه المعتبر أم لا .
فتشمل هذه القاعدة كل مورد يكون الشّك في صحة الشيء ، سواء كان في صحة العمل المركب من الأجزاء والشرائط مثل ما إذا كان شك المكلف في صحة الصّلاة من باب الشّك في إتيان جزء من أجزائها ، وكذلك لو شك في وجود شرط من شرائطها كما نقول بعد إنشاء اللّه عند التكلم في شمول القاعدتين للشك في الشرائط وعدم شمولها ، ونقول إنشاء اللّه بأنّ قاعدة التجاوز لا تشمل الشّك في غير الأجزاء من خصوص الصّلاة ، فلا تشمل غير أجزاء الصّلاة ولا الشرائط من الصّلاة ، لأنّ مورد أخبارها الشّك في الأجزاء من الصّلاة ،
وأمّا قاعدة الفراغ فتشمل على ما يستفاد من الأخبار المربوطة بها كل مورد يكون الشّك في صحة العمل ، سواء كان منشأ الشّك وجود جزء وعدم وجوده ، أو شرط من شرائطه وعدم وجوده ، وسواء كان الشّك في صحة نفس الجزء مثل ما إذا شك في أنّه أتى بركوع الصّلاة فشك في صحة الصّلاة وفسادها باعتبار هذا الشك ، فمقتضى قاعدة الفراغ عدم الاعتناء في كل من الموردين ، فالفرق بين القاعدتين كون الشك في واحدة منهما في الوجود وفي الأخرى في الصحة سواء كان منشأ الشّك في الصحة الشّك في وجود جزء أو شرط من المركب ، أو يكون الشّك في صحة الجزء الموجود وفساده .
الفرق الثاني : بين القاعدتين أن قاعدة التجاوز مختصه بخصوص ما
إذا كان