علم أنّه أتى بالركوع ولكنه شاك في أنّه أتى به صحيحا أم لا ، ثمّ قال بعدا : بأنّ الالحاق غير خال عن الاشكال ، لأنّ ظاهر الأخبار مختص بغير هذه الصورة إلّا بدعوى تنقيح المناط ، وأنّ المناط في عدم الاعتناء بالشّك يكون من باب التجاوز عن المشكوك مثلا ، وهذا الملاك موجود في ما إذا كان الشّك في الاتيان أو الصحة أو ببعض ما يستفاد منه العموم مثل رواية ابن أبي يعفور أو بجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا مستقلا ، ومدركه ظهور حال المسلم أو التعليل الوارد في رواية بكير بن أعين ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) فان المستفاد منها كون الأذكرية موجبا لاتيان الشيء على الوجه الصحيح .
[ اشكال المحقّق الخراساني على ما قاله الشيخ ]
واستشكل المحقق الخراساني رحمه اللّه في حاشيته على الرسائل على ما قاله الشيخ رحمه اللّه - من أنّ الشّك في صحة المأتى به حكمه حكم الشّك في الاتيان ، بل هو هو - بأنّه لا تقتضى قاعدة التجاوز إلّا الحكم بوجود المشكوك وتحققه ، وأمّا الحكم بصحة الموجود فلا إلّا على القول بالأصول المثبتة لاستلزام الشّك في صحة الموجود في الوجود الصحيح ، فلا يترتب على الموجود آثار الصحة إلّا على القول بالأصل المثبت لأنّ معنى عدم الاعتناء بالشّك في مورد قاعدة التجاوز هو الحكم بوجود المشكوك وتحققه ، ومجرد ذلك لا يكفي لاتصاف ما وجد بالصحة وأنّ الموجود متصف بالصحة إلّا أن يقال : بأنّ لازم وجود ما شك فيه هو وجوده صحيحا ومتصفا بالصحة ، وهذا لا يثبت إلّا مع الالتزام بالأصل المثبت .
إذا عرفت ذلك كله نقول : بأنّه بعد كون الشّك في إتيان شيء وعدمه شكا في أصل الوجود ، والشك في وجود الشيء غير ملازم مع الشّك في صحة هذا الشيء ، وبعبارة أخرى إن كان الشاك في وجود شيء شاكّا في صحة هذا الشيء ، مثلا من