الشك في الوجود لدلالة غير واحد من أخبار الباب على ذلك ، وقوله في رواية محمد بن مسلم فامضه كما هو أو ما في رواية ابن أبي يعفور لقابلية حمله على الشّك في الوجود كما هو ظاهر بعض الآخر من الأخبار وإن كان قابلا للحمل على الشّك في الصحة فاختار الشيخ رحمه اللّه في الموضع الأوّل كون المصحح من تعبير المعصوم عليه السّلام بالخروج عن الشيء أو المضي عنه أو التجاوز عنه مع كون الشّك في أصل الوجود هو المحل يعنى أنّه أطلق الخروج عن الشيء باعتبار الخروج عن محلّ هذا الشيء .
الموضع الثاني : في المراد من المحلّ الّذي به يتحقّق الخروج والمضىّ
، فهل هو المحلّ العقلي أو المحل الشرعي أو العادي ، فقال رحمه اللّه : بأنّ المراد من المحل ( هي المرتبة المقررة له بحكم العقل ، أو بوضع الشرع ، أو غيره ولو كان نفس المكلف من جهة اعتياده باتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل ، فمحل تكبيرة الاحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم الشارع ، ومحل ( أكبر ) قبل تخلل الفصل الطويل بينه وبين لفظ الجلالة بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام ، ومحل ( الراء ) من أكبر قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل ، ومحل الغسل الجانب الأيسر وبعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة قبل تخلل فصل طويل يخلّ بما اعتاده من الموالاة .
هذا كله ممّا لا إشكال فيه إلّا الأخير فإنّه ربما يتخيل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة ، فمن اعتاد الصّلاة في أوّل وقته ، أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك ، فلا يجب عليه الفعل ) .
وذكر أمثلة أخرى من الفروع الّتي قال بعدم إمكان الالتزام به للفقيه