هامش
هذا ، فلم حكم المعصوم عليه السّلام في روايتها الأخرى - على تقدير عدم كونهما رواية مستقلة أو صدر هذه الرواية على تقدير كون روايتيه رواية واحدة - بأنّه لو هوى إلى السجود فشك في الركوع لا يعتني به ، مع كون الآن الّذي يشكّ فيه حال الهوى على ما أفاده مشتركا بين كون هذا الآن من الآنات الّتي تكون مقدمة للركوع ، أو من الآنات الّتي تكون مقدمة ، للسجود فإن كان الميزان في الغير المحقق للتجاوز هو الغير المختص بما بعد المشكوك ، فكان اللازم أن يحكم المعصوم عليه السّلام فيما شك في الركوع وقد أهوى إلى السجود بالاعتناء بالشك ، لا بعدم الاعتناء .
ومع قطع النظر عن صدر الرواية إن كان المعتبر الدخول في الغير المعلوم كونه الغير المختص بما بعد المشكوك كما أفاده ، فلا بدّ وأن يلتزم في الشّك في الركوع حال الهوى إلى السجود قبل الوصول بحد الركوع بالاعتناء بالشك ، لأنّ هذا الهوى مشترك بين الهوى للركوع وبين الهوى للسجود ، هذا كله ما يرد عليه نقضا .
وأمّا حلا فكما يأتي إنشاء اللّه منه دام ظله عند التعرض لكلام الشّيخ أنصاري رحمه اللّه ، لا بد أن يكون الدخول في الغير بحسب اعتقاده الاتيان بشيء ، فيدخل في اللاحق منه ، ثمّ بعد الدخول في الغير يشكّ في ما خرج عنه بحسب اعتقاده فعلى هذا نقول : إنّ النهوض إلى القيام يكون الغير الواقع فيه الشّك في السجود بعد المضي والخروج عنه باعتقاده ، ثمّ في حال النهوض يشكّ في أنّه سجد أم لم يسجد ، فيكون النهوض إلى القيام من الغير المحقق لموضوع عدم الاعتناء في السجود ، فلا يتم توجيهه مدّ ظلّه في هذه الجهة .
ثمّ إنّه مد ظله العالي لم يتعرض لما هو الغير المحقق للتجاوز لو لم نقطع النظر عن رواية عبد الرحمن ، فأقول : لو قلنا باعراض المشهور عنها فلا يكون فيها مقتضى الحجية ، وأمّا لو لم نقل بذلك لأنّ ما يكون في البين ليس إلّا الشهرة على كون الغير خصوص الأجزاء المستقلة ، وهذه الشهرة ليست بشهرة كاشفة عن وجود نصّ معتبر لم يبلغ إلينا ، وليس منشأ عدم عملهم برواية عبد الرحمن إلّا فهمهم الاطلاق في الغير ، لا أنّهم أعرضوا عنها لخلل فيها من حيث الصدور أو جهة الصدور .
فنقول : إن قلنا : بأنّ حكمه عليه السّلام في إحدى روايتي عبد الرحمن ( رجل شك في الركوع وقد