تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

[ في نقل كلام الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ]

إذا عرفت ما بينّا لك من الأخبار الدالّة على قاعدة التجاوز والفراغ ومورد هما نقول : يظهر من الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه في الرسائل « 1 » كون القاعدة الفراغ
هامش
أهوى إلى السجود ) كان من باب أنّ المراد من الهوى السقوط ، وكان فرضه كان الشّك واقعا حال السجود ، فلا تكون هذه الفقرة دليلا على كفاية مطلق الغير ، لأنّ الشّك على هذا لم يقع حال الهوى . وإن لم نقل بذلك وقلنا : بأنّ الظاهر من هذه الفقرة كون الشّك حال الهوى ، فإن قلنا بكون روايتيه روايتين مستقلتين يقع التعارض بينهما لو لم نقل بالتوجيه الّذي أفاده سيدنا الأعظم في روايته الدالة على الاعتناء بالشّك في السجود حال رفع الرأس عن السجود أو حال النهوض إلى القيام ، وكذلك لو قلنا بكونهما رواية واحدة كما هو ظاهر كلام سيدنا الأستاذ مد ظله ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ، فإذا بلغ الأمر إلى التعارض نقول : أمّا روايته الدالة على عدم الاعتناء بالشّك لو شك في الركوع بعد الهوى إلى السجود تكون موافقا للقاعدة ، لأنّا قلنا مقتضى بعض الاطلاقات كون المراد من الغير مطلق الغير ، وهذه الرواية تدلّ على ذلك ، لأنّه عدّ فيها الهوى من جملة الغير المحقق للتجاوز ، وأمّا روايته الأخرى الدالة على عدم الاعتناء بالشّك في السجود لو طرأ الشّك حال النهوض إلى القيام ، فنقول : بأنّها تخصيص للعام أو تقييد للمطلق الدالّ على كفاية مطلق الغير في تحقق التجاوز كما قال السيّد رحمه اللّه في العروة ، ولكن تخصيص أو تقييد في خصوص المورد المذكور في الرواية لا غيره ، فلو شك في التشهّد وقد نهض إلى القيام نقول : بعدم الاعتناء ، لأنّه لا بدّ من الاقتصار في التخصيص على مورده وإن كان سيدنا الأستاذ قال : بأنّه على تقدير الأخذ برواية عبد الرحمن الدالة على هذا الحكم لا فرق بين كون الشّك في حال النهوض إلى القيام من السجود ، أو من التشهّد لعدم فرق بينهما ، أو عدم كون هذا الحكم حكما تعبديا في خصوص الشك في السجود . لكن كما قلت : لا وجه للتعدي إلّا أن يستكشف ملاك قطعي موجود في الشّك في السجود حال النهوض ، وبين الشّك في التشهّد حال النهوض ، فيقال ، بعدم الفرق ، وليس لنا قطع بذلك ، فلا بد من الاقتصار بمورد النص ، فافهم . ( المقرر ) ( 1 ) - فرائد الأصول ، ص 410 - 411 .